محمد بن شاكر الكتبي

99

فوات الوفيات والذيل عليها

نور تجشم فارتقى متجاوزا * شرفا على الفلك الأثير الأكبر وقال أيضا : انهض فزند الصباح قد قدحا * وامزج لنا من رضابك القدحا فالزهر كالزهر في حدائقه * والطير فوق الغصون قد صدحا في روضة نقّطت عرائسها * بدرّ قطر نظمنه سبحا وصفّق الماء في جداوله * ورقّص الغصن طيره فرحا والزّقّ بين السقاة تحسبه * أسود مستسقيا وقد ذبحا فعاطني قهوة معتّقة * تذهب كأسي وتذهب الترحا بكر إذا عرّس النّديم بها * وافتضّها الماء تنتج الفرحا من كف رخص البنان معتدل * لو لامس الماء خدّه جرحا يسعى بخمر الدلال مغتبقا * ومن سلاف الشباب مصطبحا قد تلف القلب من سوالفه * وجدا إذا جد بالهوى مزحا كم لي بسفح العقيق من كلفي * عقيق دمع عليه قد سفحا وقال في سوداء : وبديعة الحركات أسكن حبّها * حبّ القلوب لواعج البرحاء [ سوداء بيضاء الفعال وهكذا * حبّ النواظر خصّ بالأضواء ] « 1 » أسرت محاسنها العقول فأطلقت * أسرى المدامع ليلة الاسراء فلئن جننت بحبّها لا بدعة * أصل الجنون يكون بالسوداء وقال : أقام عذري العذار فيه * واحتجّ لي قدّه القويم وصحّ وجدي عليه لمّا * أسقمني طرفه السّقيم

--> ( 1 ) سقط من ص .